السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
100
شرح الأسماء الحسنى
لمرتبة الوله والعجز عن إدراك ذاته أو شيء من كيفيّاته ، فلا يناسب مع الاستواء على كلّ شيء . فالرحمن اسم له تعالى باعتبار إحاطة رحمته - الّتي هي عالم الوجود - لهويّات تمام الموجودات وموادّها دائما . ولذا قال الصادق عليه السّلام « 1 » : « الرحمن اسم خاصّ لصفة عامّة » يعني أنّ هذا المعنى لا يوجد في غير اللّه تعالى . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » : « الرحمن : العاطف على خلقه بالرزق ، لا يقطع عنهم موادّ رزقه وإن انقطعوا عن طاعته ، الرحيم بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا ، خفّف علينا الدين وجعله سهلا خفيفا وهو يرحمنا بتمييزنا من أعدائنا » . [ 102 ] الرّحيم : اسم له تعالى باعتبار تخصيصه لوازم تلك القرابة - من التعطّف والمغفرة - بالمؤمنين ، الّذين يصلون ما أمر اللّه به أن يوصل دائما ، كما قال : كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً [ 33 / 43 ] . وقال الصادق عليه السّلام « 3 » : « والرحيم اسم عامّ لصفة خاصّة » يعني يوصف به غير اللّه تعالى ، من حيث أنّ لوازم تلك القرابة تظهر من غيره تعالى أيضا .
--> ( 1 ) مجمع البيان : 1 / 21 . المصباح للكفعمي : 317 ، وفيهما : « الرحمن اسم خاص بصفة عامة » . ( 2 ) لم أعثر على مصدر المؤلف ؛ ولكن جاء في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام ( 34 ، سورة الفاتحة / 4 ) : « قال الإمام عليه السّلام : الرحمن : العاطف على خلقه بالرزق ، لا يقطع عنهم مواد رزقه وإن انقطعوا عن طاعته . الرحيم بعباده المؤمنين في تخفيفه عليهم طاعاته وبعباده الكافرين في الرفق بهم في دعائهم إلى موافقته . قال : وإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : الرحمن هو العاطف على خلقه بالرزق . ( 3 ) مجمع البيان : 1 / 21 . المصباح للكفعمي : 317 ، وفيهما : « . . . اسم عام بصفة خاصة » .